ماكس فرايهر فون اوپنهايم

426

من البحر المتوسط إلى الخليج

--> - المذكورة أعلاه . وفي نفس العام ، 1888 ، احتج الباب العالي لدى الحكومة البريطانية على الإجراءات المتخذة ضد قاسم بسبب الادعاء بأنه قد أساء معاملة رعايا بريطانيين وقام بتعزيز الحامية التركية الصغيرة التي كانت قد تمركزت قبل ذلك بوقت قصير في البدع ، وذلك بزيادتها إلى 250 رجلا من جنود المشاة الأتراك النظاميين ، ثم وضعت هناك سفينة حربية صغيرة . وفي عام 1889 حصل قاسم رسميا على لقب قائمقام تركي . ولكن بعد وقت قصير ساءت العلاقة بين قاسم وحكومة البصرة . في نهاية عام 1892 تفقد والي البصرة مع سفينتين حربيتين وكتيبة من المشاة سنجق الحسا . وبهذه المناسبة أعلن وضع جزر البحرين وعمان تحت سلطة القضاء التركي ؛ غير أن بريطانيا استغلت فرصة طرح الباب العالي بعض المسائل لتعلن أن البحرين واقعة تحت الحماية البريطانية ( قارن التقرير الإداري 1892 / 93 ، ص 8 و 9 ) . وفي العام التالي طرحت مرة أخرى مسألة الحماية البريطانية للبحرين ؛ فاكتفى الباب العالي بالإعلان عن أن تركيا تريد معاملة سكان البحرين كرعايا أتراك طالما كانوا موجودين في منطقة عثمانية ، بينما أصر الجانب البريطاني على أن بريطانيا ستحمي رعايا شيخ البحرين كلما كان هذا ضروريا وفي أي مكان ( قارن التقرير الإداري 1893 / 94 ، ص 7 ) . وفي شهر مارس / آذار 1893 اندلعت أخيرا المواجهات العلنية بين بدو قاسم والقوات التركية والتي راح ضحيتها من جهة قاسم أكثر من أربعمائة قتيل ومن الجهة التركية نحو مائة قتيل . عندئذ انسحبت القوات التركية إلى البدع . إلا أن الوالي عزل من منصبه وأعاد نقيب البصرة المياه إلى مجاريها الطبيعية ( المندوب البريطاني المقيم في الخليج حاول أيضا قبل ذلك الاتصال بقاسم ولكن دون جدوى ؛ قارن التقرير الإداري 1893 / 94 ، ص 8 ) . تركت تركيا في البدع حامية عسكرية قوية غير أن الموظف التركي الموضوع عند قاسم اغتيل بعد ذلك بوقت قصير . وكان السبب الأخير لنشوء المصاعب بين الحكومة وقاسم أعمال سطو قامت بها قبيلتا القرصنة الهجر والمورا اللتان لم يقمعهما قاسم بما فيه الكفاية . وفي عام 1895 تورط الشيخ قاسم مرة أخرى في مشاكل صعبة لكن الحكومة التركية كانت هذه المرة تقف إلى جانبه . فقد كان شيخ البحرين قد دخل ، بسبب أعمال عنف قام بها أخوه ، في نزاع مع قبيلة آل بن علي التابعة له والتي قررت على أثر هذا النزاع الانتقال إلى البر والاستيطان في زبارة على الساحل الشمالي الغربي لشبه جزيرة قطر . وبدعم من الشيخ قاسم أعاد آل ابن علي بناء القلعة الموجودة هناك التي كانت في السابق موضع نزاع بين البحرين وقاسم . في زبارة كان يرفرف العلم التركي وكانت توجد في المدينة حامية تركية صغيرة . وحسب التقرير الإداري 1895 / 96 ، ص 3 وما بعدها ، كانت مستوطنة الزبارة تعتبر تهديدا للأمن والهدوء -